القسم الثاني
القراءات
لقد جعل أ. سزكين هدفه الأول من تأليفه ((تاريخ التراث العربي)) هو كتاب تاريخ العلوم العربية الإسلامية، وبالنسبة للقراءات فإن تاريخها يبدأ من لدن نزول القرآن بمكة المكرمة ثم بالمدينة النبوية المنورة، ومن المعروف أن النبي ﷺ كان يقرأ على الصحابة ﵃ ما نزل عليه من القرآن الكريم بل كان يسمع من بعضهم، فهم الطبقة الأولى الأساسية من القراء الذين هم جذور علم القراءات، ولم يذكر أ. سزكين إلا ثلاثة منهم كأُبي وعثمان وابن مسعود ﵃، فكان لزاماً عليه أن يذكر لنا هذه الطبقة التي هي خير القرون وعلى رأسها نبينا محمد ﷺ حيث نبغ جماعة من الصحابة في هذا العلم، ذكرهم القاسم بن سلام في كتاب ((القراءات)) فقال: فمما نبدأ بذكره في كتابنا هذا سيد المرسلين وإمام المتقين محمد رسول الله ﷺ،
الذي أنزل عليه القرآن، ثم المهاجرون والأنصار وغيرهم من أصحاب رسول الله ﷺ، من حفظ عنه منهم في القراءة شيء وإن كان ذلك حرفاً واحداً فما فوقه.
فمن المهاجرين أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعمرو بن العاص، وأبوهريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن السائب قارئ مكة.
ومن الأنصار ﵃: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وزيد بن ثابت، وأبو مجمع بن جارية، وأنس بن مالك.
ومن أزواج النبي ﷺ عائشة وحفصة وأم سلمة- ﵅.