وهذه الأمور دلت عليها النصوص الشرعية، واتفق عليها الأئمة من أهل السنة والجماعة كما سيتضح لك إن شاء الله. عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ:"إنكم سترون بعدي أثرة أموراً تنكرونها". قالوا فما تأمرنا يا رسول؟ قال: "أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم". هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: "إنما ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها". قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: "تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم" (رواه البخاري في الفتن باب قول النبي ﷺ:"سترون بعدي أموراً تنكرونها" ٤/ ٣١٢، ٣١٣ ومسلم في الأمارة ١٤٧٢ رقم ٤٥) .
عن أبي حازم قال: قاعدتُ أبا هريرة خمس سنوات فسمعته يحدث عن النبي ﷺ قال:"كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فتكثر" قالوا وما تأمرنا؟ قال:"فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم". (رواه مسلم في الإمارة ٣/ ١٤٧١ رقم ٤٤ والبخاري في الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل ٢/ ٤٩٢) .
وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:"من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية". (رواه البخاري في الفتن باب قول النبي ﷺ "ستكون بعدي أموراً تنكرونها" ٤/٣١٣ ومسلم الإمارة ٣/١٤٧٨ رقم ٥٦) .
وفي رواية عنه قال:"من كره من أميره شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية". وفي رواية عنه أيضاً قال: "من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية". (رواه البخاري في الأحكام باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ٤/٣٢٩ ومسلم في الأمارة ٣/ ١٤٧٠ رقم ٥٥) .