فالطاعة المطلقة لا تكون إلا لله تعالى ولرسوله ﷺ -كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ . [النساء آية ٥٩] ، وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ . [النساء آية ٦٩] ، وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ . [النساء آية ٨٠] .
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصيني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني "رواه مسلم. وفي رواية: "ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصي أميري فقد عصاني".
ومذهب أهل السنة والجماعة طاعة الأئمة فيما أمروا به من طاعة الله ولرسوله ﷺ وعدم طاعتهم فيما أمروا به من معصية ولو كانوا أئمة عدولاً.