أقول كلمة قصيرة: إن قوله إن في كتب الشيعة بعض الروايات الموضوعة يخالف ما أثبته هو بنفسه في ص ٢٤٠ بعد أن نقل عن الشيعة المعاصرين طعنهم في الصحابة واتهامهم لهم بالتزوير والكذب والوضع.
قال في سطر ٤: ولم يقبل الشيعة من ثم إلاّ الأحاديث الواردة عن طريق الأئمة من أهل البيت أو ممن نسبوهم إلى التشيع كسلمان الفارسي وعمار بن ياسر، ثم قال: ويقول في ذلك أحد الشيعة المعاصرين: إن كل من قرأ كتب الشيعة الإمامية الإثني عشرية ومؤلفاتهم في مختلف العلوم الإسلامية، كالحديث والفقه والتفسير، وجد نقولها تكاد تنحصر عن النبي ﷺ عن الإمام علي ﵇، عن شيعة الإمام الأربعة ... وعن الأئمة المعصومين، وذكر الحديث الموضوع، وهو قول علي ﵁: علّمني رسول الله ألف باب ... الخ ونتيجة لهذا لم يهتموا بالإسناد.
قال: ومن ثم رفض الشيعة صحيحي البخاري ومسلم وكتب السنة ... إلى أن قال: قال أبو زهرة عن الكافي. إن ما فيه أخبار تنتهي عند الأئمة ولا يصح أن نقول أنه يذكر سندا متصلا بالنبي ... الخ.
قلت: ومعلوم أن الصحابة الذين اجتمعوا في حجة الوداع مع رسول الله ﷺ مائة ألف وأربعة عشر ألفا ولم يأخذ الشيعة إلا رواية من نسبوهم إلى التشيع لا يتجاوز السبعة عشر من هذا العدد، كما قال الإمام ابن كثير في الباعث الحثيث ص ١٨١.
ومن هنا اضطر الشيعة إلى وضع الأحاديث، ومن هنا قال الإمام الشافعي: إن الرافضة أكذب أهل الأهواء.