الثاني: التأكيد اللفظي وهو تكرار اللفظ الأول، إما بمرادفه كقوله تعالى: ﴿ضَيِّقاً حَرِجاً﴾ (١) على قراءة كسر الراء و ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ (٢) , وإما بلفظه، ويكون التكرار للاسم والفعل والحرف والجملة, فالاسم مثل: ﴿قَوَارِير قَوَارِير﴾ (٣) , والفعل: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ (٤) , واسم الفعل نحو: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ (٥) , والحرف نحو: ﴿فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (٦) , والجملة نحو: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً, َإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ (٧) ،.
الثالث: تأكيد الفعل بمصدره وهو عِوَض من تكرار الفعل مرتين، وفائدته: رفعُ تَوَهُّم المجاز في الفعل بخلاف التوكيد السابق فإنه لرفع توهم المجاز في المسند إليه.
ويكون تأكيد الفعل بمصدره نحو: ﴿وَكَلَّمَ الله مُوسَى تَكْلِيماً﴾ (٨) وتارة يكون تأكيده بمصدر فعلٍ آخر نحو: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ (٩) إذا المصدر تبتلا، والتبتيل مصدر بَتَّل , وتارة يكون التأكيد بمرادفه كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً﴾ (١٠) , فإن الجهار أَحَدُ نوعيّ الدعاء , ويحتمل أن يكون منه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ (١١) . ومثل هذه الآية في التصريح بالمصدر مع ظهوره فيما قبله قوله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَن﴾ (١٢) وقوله: ﴿فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ (١٣) وقوله: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ (١٤) ،.