وحكى البخاري عن أبي جعفر قال: "ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث، والربع قال: وزارع علي، وسعد ابن مالك، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم وعروة، وآل أبي بكر، وآل علي. قال: "وعامل عمر الناس على أن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا" ولأنها معاملة على أصل ببعض نمائه فصحت كالمضاربة والمساقاة (١) .
احتج المانعون مطلقا بحديث رافع بن خديج: كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله ﷺ فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى فجاءنا ذات يوم جل من عمومتي فقال: "نهانا رسول الله- ﷺ عن أمر كان لنا نافعا وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث، والربع، والطعام المسمى وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يُزرعها، وكره كراءها". أخرجه مسلم.
وعن ابن عمر- رضى الله عنهما- قال: "كنا لا نرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول فزعم رافع بن خديج أن نبي الله- ﷺ نهى عنه فتركناها من أجله". رواه مسلم (٢) .
وعن جابر قال: "نهى رسول الله- ﷺ عن المخابرة" متفق عليه (٣) وعن زيد قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة", قلت: "وما المخابرة؟ قال: "أن يأخذ الأرض بنصف أو ثلث". أخرجه أبو داود (٤) .
وعن ثابت بن الضحاك (٥) أن رسول الله ﷺ – "نهى عن المزارعة". رواه مسلم وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله- ﷺ: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها (٦) أخاه فإن أبى فليمسك أرضه" (٧) .
وعن جابر: "كنا في زمن رسول الله ﷺ نأخذ الأرض بالثلث، والربع، والماذيانات فقام رسول الله ﷺ فقال: "من كانت له أرض فليزرعها فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه فإن لم يمنحها أخاه فليمسك أرضه" رواهما مسلم.