وإسناد ابن أبي حاتم إلى أبي العالية جيد تقدم.
سورة البقرة ١١-١٢
قوله تعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهُم لا تفسدوا في الأرْض قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ مُصلِحُون ألاْ إنَّهُمْ هُمُ اْلمُفْسِدُونَ ولَكِن لايَشْعُرُون﴾
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية: في قوله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ﴾ يعني لا تعصوا في الأرض، وكان فسادهم ذلك معصية الله لأنه من عصى الله في الأرض، أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض لأن إصلاح الأرض والسماء بالطاعة (١) .
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم بإسناديهما الحسن من طريق ابن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ أي: إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب.
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية في ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قال: هم المنافقون.
سورة البقرة ١٣
قوله تعالى ﴿وإذا قِيلَ لَهُم آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء ألا إنَّهُم هُمُ السُفَهَاءُ ولَكن لا يعلمون﴾
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية ﴿قَالُوا أنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء﴾ يعنون: أصحاب محمد ﷺ.
سورة البقرة ١٤
قوله تعالى: ﴿وإذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الحسن عن ابن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وإذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ أن صاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة.
قوله تعالى: ﴿وإذا خَلَوْا إلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إنَّا مَعَكُمْ إنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ﴾