قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بين يَدَيْها﴾
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بين يَدَيْها﴾ أي عقوبة لما خلا من ذنوبهم (١) .
وأخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ ما مضى من خطاياهم إلى أن هلكوا به (٢) .
قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مجاهد قوله ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ التي قد أهلكوا بها يعني: خطاياهم.
وأخرج بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ أي عبرة لمن بقي بعدهم من الناس (٣) .
قوله تعالى: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلمُتَّقِين﴾
قال الإمام أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" (٤) . .
ذكره ابن كثير ثم قال: وهذا إسناد جيد، وأحمد بن مسلم هذا وثقه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وباقي رجاله مشهورون على شرط الصحيح (٥) .
وأخرج عبد الرزاق عند تفسير هذه الآية عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً﴾ قال: لما بين يديها من ذنوبهم،، وما خلفها من الحيتان، وموعظة للمتقين من بعدهم (٦) . .
وإسناده صحيح.
سورة البقرة ٦٧
قوله تعالى: ﴿وَإذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمه إنِّ الله يَأمركُم أن تذبحوا بَقَرَة قالُوا أتَتَّخِذُنَا هُزوا قَالَ أعُوذُ بِالله أنْ أكُون مِن الجَاهِلِين﴾