٢- وروي عن ابن عباس في قوله عزّوجل: ﴿وَجَعَلنَا مِنْهُم أئِمَّةً يَهْدُون بأمْرنا لَمَّا صَبَرُوا﴾ (١) أنه يرى أن الباء في ﴿بأمرنا﴾ بمعنى (إلى) أي يهدون الخَلق إلى أمرنا.
وقد ذكر النحاة - فيما بعد - أن الباء تأتي بمعنى الغاية، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أحْسَنَ بِي﴾ (٢) أي: إلي.
٣- وروي عنه في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَان للرحمن وَلَدٌ فَأنَا أوَّلُ العَبدِين﴾ (٣) أنه يرى أن (إنْ) هنا نافية بمعنى ما، وكان يقول: لم يكن للرحمن ولد.
٤- وروي عنه في قوله تعالى: ﴿هَلْ أتَى عَلَى الإنْسَان حِينٌ مِنَ الدَّهْر لم يَكُن شَيْئاً مَذكُورا﴾ (٤) أنه ذهب إلى أن (هل) هنا بمعنى (قد) .
٥- واختلف المفسرون في تفسير قوله ﷿: ﴿إلَيهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصالحُ يَرْفعُهُ﴾ (٥) .
قال أبو حيان: "وعن ابن عباس: "والعمل الصالح يرفعه، عامله ويشرّفه، فجعله على حذف مضاف" أي: العمل الصالح يرفع الكلم الطّيب.
٦- واختلفوا في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ (٦) .
وروي عن ابن عباس - في هذه الآية - أنه قدر حذف الحال، إذ قال: "في الكلام محذوف تقديره: فأصابتكم مصيبة الموت وقد استشهدتموهما على الإيصاء" والحال هي جملة: "وقد استشهدتموهما"التي قدرها ابن عباس محذوفة.
٧ - وروي عن ابن عباس في تفسيره في قول الله ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا القِبْلَةَ الّتي كُنْتَ عَلَيها إلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنْقَلِبُ عَلَى عَقْبَيْهِ﴾ (٧) أنه قال: "القبلة في الآية الكعبة، وكنت أنت، كقوله تعالى ﴿كُنْتُم خَيْرَ أمةٍ﴾ بمعنى: أنتم".