- وحينما وصلوا إلى صحراء سيناء وأحسوا بالعطش تذمروا وشكوا إلى موسى ﵊ [٥٠] قال تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [٥١] .
- وبعد أن شربوا وأطفؤا ظمأهم جأروا بالشكوى إلى موسى من الجوع وسألوا الطعام [٥٢] قال تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [٥٣] .
وعن ابن عباس ﵄ قال: كان المنّ ينزل عليهم على الأشجار، فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاؤا، والسلوى طائر يشبه بالسماني كانوا يأكلون منه [٥٤] .
- ثم طلبوا بعد ذلك المكان الظليل الذي يقيهم من حر الصحراء فسأل موسى ﵊ ربه ذلك، قال تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [٥٥] .