وقد بين الله ﷿ السبب الذي لأجله طلب بنو إسرائيل تعيين ملك عليهم، فقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [٧٥] .
المطلب الرابع: عصر الملوك.
ويبدأ باختيار شاؤل [٧٦] ملكاً على بني إسرائيل، ثم داود، ثم سليمان عليهما الصلاة والسلام.
ومن أبرز حوادث هذا العصر: بناء داود ﵊ للهيكل، وإتمام بنائه في عهد سليمان ﵊ وتسميته بـ (هيكل سليمان) ، وتكرر حوادث الانحراف والكفر في بني إسرائيل بنص سفر الملوك الأول في الإصحاح (١١) .
وقد بلغ الكفر والفجور عند اليهود إلى حد وصف النبيين الكريمين داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام بارتكاب الكبائر حتى الشرك بالله، وهذا من الكذب والبهتان والتحريف الموجود في كتب اليهود المقدسة لديهم [٧٧] ، وبعد وفاة سليمان ﵊ انقسمت مملكة بني إسرائيل، وكان ذلك بداية العصر الثالث.
المطلب الخامس: عصر انقسام مملكة بني إسرائيل.