Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 40, halaman 25

  1. العدد ١٠٨
  2. العدد ١٠٨ - الملك عبد العزيز آل سعود

نعني بالقدوة الحسنة: أن يكون الداعية ذا سيرة منبثقة مما يدعو إليه، وصاحب سلوك مهتدٍ بما يرشد إليه، لتكون أعماله مزكية لأقواله، وأفعاله مؤيدة لدعوته؛ فإن ذلك من أعظم ملامح فقه الدعوة إلى الله، وأبرز معالم المنهج الذي سار عليه الأنبياء، والمرسلون، فقد كانوا - صلوات الله وسلامه عليهم - أحرص الناس على التمسك بما إليه يدعون، وأشد الخلق امتثالاً لما إليه يرشدون، فهؤلاء أهل مدين يتوعدون نبي الله إليهم شعيباً، والذين آمنوا معه بالإخراج، إن لم يعودوا في ملتهم، فيقول لهم نبيهم شعيبٌ ﵇:

﴿أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾ [الأعراف٨٨-٨٩] .

ويقول لهم: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود٨٨] .

حتى إذا كان خاتم الأنبياء، والمرسلين محمد ﷺ، كان إمام الأولين والآخرين في الاعتصام بحبل الله تعالى، والتمسك بوحيه، والتخلق بأخلاق القرآن، والتأدب بآدابه، حتى كان خلقه القرآن، كما وصفته عائشة ﵂، وقال الله تعالى في وصفه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم٤] .

فلا عجب أن أمر الله تعالى كل مؤمن ومؤمنة يرجو الله واليوم الآخر، أن يقتدي به، ويتأسى بشمائله العظيمة:

﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ [الأحزاب١٢] .

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 40، ص 25 (SanadKitab #4473, hlm. urut 19521)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.