وفي سنة ١٣٥٦هـ وفي حفل تكريمي للحجاج ألقى كلمة جاء فيها بعد أن شرح الفاتحة شرحاً عجيباً يدل على علم ووعي، قال: "فيجب أن نؤمن بكتاب الله وبمتشابهه، ونؤمن بما جاء به محمد ﷺ، ومن الناس من يقول آمنا ولكنهم يسبون أهل بيته، ويسبون عمراً وعثمان وأصحابه، وكيف ذلك وقد قال ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" ولا نستطيع أن نفعل ذلك إلا باتباع سنة رسول الله، والسلف الصالح من الذين هاجروا مع النبي ﷺ وجاهدوا في سبيل الله فكل إنسان لا يحب الله وكتابه ورسوله فهو ضال، والكلام في هذا يطول وأنا لست بعالم ولكن الحق برهان، والذي نمشي عليه هو طريق السلف الصالح، ونحن لا نكفر أحداً إلا من كفره الله ورسوله، وليس من مذهب سوى مذهب السلف الصالح ولا نؤيد بعض المذاهب على بعضها فأبو حنيفة، والشافعي، ومالك، وابن حنبل أئمتنا ومن وجدنا الحديث الصحيح معه اتبعناه، فإن لم يكن هناك نص، وإنما هو الاجتهاد في الفروع فنتبع اجتهاد أحمد بن حنبل والأصل كتاب الله وسنة رسوله لا نفضل أحداً على أحد ولا كبيراً على صغير ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [٥٥] ، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، وهل يقبل العقل أن هناك من هو أفضل من محمد ﷺ، وأن هناك قبيلة أعز من قبيلة محمد ﷺ وهي قريش، ولكن النسب لا يغني عن الإنسان شيئاً، ولولا ذلك ما عزّ سلمان الفارسي، وبلال، وما لعن أبو جهل وأبو لهب، والفضيلة في الدين والرجال، والعزة بالله لا بالحسب والنسب ... والتقى ليس مجرد السجود، ولكن بالتفرقة بين الحق والباطل، فالإنسان منكم حين يدخل السوق لمشتري متاعه كيف يفرق بين الطيب والخبيث؟.. فإذا كان يفعل ذلك في أغراضه البسيطة فيجب أن يفعله في بدنه ونفسه فما الإنسان إلا جيفة قذرة تحمل العذرة في عظام نخرة.
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 40, halaman 96
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 40، ص 96 (SanadKitab #4473, hlm. urut 19592)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.