ويقول في كلمة له: مسألتان لايمكن أن نقبلهما ولو قاتلنا أهل الأرض حتى لايبقى فينا أحد:
التغيير في دين الله ولو مثقال خردلة، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فالكتاب والسنة لا نحيد عنهما أبداً.
والثانية: أن أي أمر يلحق استقلال أو شرف بلادنا فهذا مستحيل أن نقبله ولو تكلم من تكلم أو قال من قال [٤] .
ويقول ﵀ مذكراً بمسؤلية أهل البلد الحرام: "أوصيكم بتقوى الله واتباع كتابه والإهتداء بسنة نبيه محمد ﷺ، وأن تعضوا عليها بالنواجذ، وأنتم بلد الله وسكان حرمه الشريف، ويجب أن تتمسكوا بذلك أكثر من غيركم.." [٥] .
ويقول عن عاشر ذي الحجة: "أنا في غنى عن التنويه بعظمة هذا اليوم، فإن الله ﷾ قد جعل اجتماع المسلمين فيه لأداء فريضة الحج الذي هو ركن من أركان الإسلام من جهة وللتعارف والتآلف من جهة ثانية" [٦] .
ويقول ﵀ عن المصطفى ﷺ: "إن نعم الله على خلقه لا تحصى، ومن كمال نعمه بعثة محمد ﷺ ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم * فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾ [٧] ومحمد ﷺ بعث من أشرف قبيلة، ومن أشرف أمة، وهو أفضل المخلوقات على الإطلاق، وأفضل من أي شيء بعد الله، ولقد جاء رسول الله محمد ﷺ بالهدى والبينات جاء بأفضل الأديان ألا وهو دين الإسلام" [٨] .
ودخل عليه شاعر وألقى قصيدة كان مطلعها:
"أنت آمالنا وفيك الرجاء"
فصاح به ﵀ وأنكر عليه بشدة، ولمح في المجلس الشيخ حمد الجاسر فقال: علمه التوحيد يا ابن جاسر [٩] .
وأما موقفه من العلم والعلماء فهو موقف المؤمن الصادق الذي يعلم أن نجاح الأمة وفلاحها مرهون بتمسكها بدينها، وطريقها إليه العلم والعلماء.