Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 40, halaman 236

  1. العدد ١٠٨
  2. العدد ١٠٨ - تابع لأثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة العربية السعودية

لذلك فقد أدرك الملك عبد العزيز الدَّاء، وعالجه بسياسة حكيمة، حين رأى ﵀ أهمية تنظيم حياة البادية، ليوظِّف قدراتهم وطاقاتهم في بناء الدَّولَة الفتية، فشرع في توطينهم، وتشجيعهم على الاستقرار فيما يُسَمَّى "بالهجر"وبعث إليهم الدعاة والمعلِّمين لتعليمهم وإرشادهم. وذلك لأنَّ معيشة البداوة وما فيها من غزوٍ وسلبٍ وتفرُّقٍ وسفكٍ للدِّماء، لا يمكن أن تقوم معها حياة دينية ولا دنيوية صحيحة مستقرَّة.

وقد انتشرت هذه الهجر حتى زادت على المائة خلال فترةٍ وجيزة، وكانت أول الهجر التاريخية الشهيرة هي "هجرة الأرطاوية"التي بُنِيَت سنة ١٣٣٠هـ[٥٦] .

وقد نجح العلماء والمرشدون الذين وجَّههم الملك عبد العزيز ﵀ إلى الهجر في إعادة نور التوحيد وترسيخ العقيدة السلفية الصحيحة في سُكَّان هذه الهجر.

فأثمر هذا النجاح الوحدة والائتلاف والتعاون بين القبائل على أساس عقيدة التوحيد، وبتوفيقٍ من الله تعالى أُزِيلَت جميع مظاهر الشِّرك، واستنار الناس بالعلم، وأصبحت الهجر موطناً ومنطلقاً للتوحيد.

يقول حافظ وهبة: "إنَّ من أعظم المشروعات الإصلاحية التي قام بها الملك عبد العزيز: مشروع تحضير البادية وإقطاعهم الأراضي للسكنى والزراعة، وتعليم المبادئ الدينية ومكارم الأخلاق، ولا شكَّ أنَّه حصل نجاح عظيم لإصلاحات الملك عبد العزيز، وإقبال على دين الله خاصّةً من البدو الرُّحل، فقد أقبلوا على الهجر يبنونها بمساعدة الملك عبد العزيز، ويبني لهم المساجد، ويبعث إليهم المشايخ والأئمة وطلبة العلم يُعَلِّمونهم دين الله ورسوله ﷺ، حتى تَمَّ تهجيرهم، وأقبل الناس على بناء حضارة إسلامية، وأغدق الله عليهم من نعمه الكثيرة في الدين والدنيا، والعلم، والقراءة، والأمن، والاستقرار، وما لا يحصى من النعم" [٥٧] .

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 40، ص 236 (SanadKitab #4473, hlm. urut 19732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.