ومن فضل الله علينا ورحمته، استمرار حفظه لهذا الدين بوجود هذه الجماعة وإمامهم، إلى قيام الساعة، رغم غلبة الشر والفرقة أحيانا، فلا تزال هذه الجماعة باقية إلى قيام الساعة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ الحجر:٩. وكما روى البخاري من حديث معاوية ﵁، قال سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" [١] وكما روى مسلم في صحيحه: "لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة " [٢] . فلله الحمد والمنة.
وقد قيض الله لدين محمد ﷺ، من يبعثه على رأس كل مائة سنة، مجدداً لما اندرس من معالم الدين،كما قال ﷺ:"إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" [٣]