ومن جهوده ﵀ اهتمامه بالتربية والتعليم وتوعية الأمة بمصلحتهم في كل مناسبة، بالقول والفعل، من ذلك أنه ﵀ وجه نداءً عاماً إلى الإخوان يذكرهم فيه بنعمة الإسلام، وما مضى عليه أسلافهم من الأعراب، من انحرافهم عن الدين، وما يأتونه من الأمور التي تغضب الله ورسوله ﷺ، ومن استحلال الدماء، ونهب الأموال، وترك فرائض الإسلام، ليقيدوا نعمة الله عليهم بشكره واتباع أمره واجتناب نهيه وفق ما جاء به النبي ﷺ، ويبين أن أصل الدين كتاب الله تعالى، وسنة نبيه محمد ﷺ، وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان، فهم السلف الصالح، ثم الأئمة الأربعة من بعدهم، الأئمة المقتدى بهم، لا خلاف بينهم في أصل الدين، من توحيد الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، فمن خالفه معتقدا بطلانه، فليس على شيء من الدين، والعياذ بالله من ذلك، ولا يقال عن هذا إنه مكذب للمشايخ، بل مكذب لكتاب الله، وسنة نبيه ﷺ، ثم مضى ﵀ يحذر من التفرق في الدين، وتتبع الخلافات فيه، فإن هذا من أعظم أسباب الهلاك، ويبين أنهم في زمن، تشعبت فيه الأمة الإسلامية وكثرت فيها الفرق وفشت فيها البدع، ودنس وجه الدين بما ليس منه، وكثرت فيه شبه الضالين المضلين، غير أنه بحمد الله لم يخل زمان من قائم لله في أمر دينه، ينفي عنه غلو الغالين وانتحال المبطلين، أولئك هم علماء الدين، وهم ورثة الأنبياء، وهم الحافظون لدين الله تعالى، حيث أقامهم لذلك: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ، وكل يدعي أنه القائم لله بحفظ دينه، ولكن ميزان العدل في ذلك هو اتباع النبي الكريم: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه﴾ ، ثم قال ﵀: إني أرشدكم إلى أعظم قائم لله تعالى في نصر دينه، بعد
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 40, halaman 447
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 40، ص 447 (SanadKitab #4473, hlm. urut 19943)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.