خطب ﵀ في جمعٍ غفير من ضيوف الرحمن فقال: "المسلم لا يكون مسلماً صحيحاً إلاَّ إذا أخلص العبادة لله وحده. يجب أن يتدبر المسلمون معنى (لا إله إلاَّ الله) . يجب على الإنسان أن لا يشرك مع الله في عبادته نبياً مرسلاً ولا ملكاً مقرّباً. يجب أن يتبع المسلمون القول بالعمل أمَّا القول المجرد فلا يفيد. ما فائدة رجل يقول: (لا إله إلاَّ الله) ولكن يشرك ما دون الله في عبادته؟؟
﴿إنَّ الله إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ [النساء: ٤٨] . إنَّ الإشراك مع عبادة الله كفر، وليس بعد الكفر ذنب. إنَّ دين الله ظاهر كالشمس، لا لبس فيه ولا تعقيد".
ثُمَّ أضاف ﵀: "إنَّ من أعظم الأوامر توحيد الله جلَّ وعلا توحيداً منزهاً عن الشرك" [٣٧] .
وخطب ﵀ في حُجَّاج الهند فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: "إنَّ أول ما يلزمنا من الإسلام هو كلمة الشهادتين، ومعنى الشهادة (لا إله إلاَّ الله) أنَّها تفيد إثبات وحدانية الله ﷾.
لا يوجد إنسان غير مذنب؛ لأنَّ العصمة لله وحده، لكن الذنوب على درجات، منها ما لا يمكن معه صفح أو غفران، وهو الشرك بالله" [٣٨] .
ويقول ﵀: "الإسلام عزيز عليَّ، ورهبته في قلوب أعدائه كبيرة، فواجب المسلم أن يقوم بالدعوة إلى عبادة الله خالصة" [٣٩] .
ويقول ﵀: "إنَّ الذي يجمع شملنا ويوحد بيننا هو: الالتفاف حول كلمة التوحيد والعمل بما أمر الله به ورسوله" [٤٠] .