Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 41, halaman 405

  1. العدد ١١٠
  2. العدد ١١٠ - تابع لدعائم التمكين للمملكة العربية السعودية

وكان الرسولُ ﷺ مثلاً رائعاً لكل المسلمين في زهده، وعفته، وكرمه، فأقبل الناس على إخراج زكاة أموالهم، مِمَّا أشاع المساواة والعدالة في جوانب الجزيرة القاحلة التي كانت قبل الإسلام تتسم بمظاهر الفوارق والأنانية والسلب والنهب..

لقد اهتم الرسول ﷺ بفريضة الزكاة، فبعث السعاة لجمعها وتوزيعها على مستحقيها، وكان هديه ﷺ انتقاء هؤلاء السعاة وإصدار التعليمات إليهم في معاملة أصحاب الأموال معاملة فيها رفق وتيسير، مع عدم التهاون في حق الله، وكان يحذر هؤلاء السعاة من الغلول ويحاسبهم على التقصير.

وكذلك سار على هديه خلفاؤه من بعده ﵃. لكن العلماء اختلفوا في الزكاة التي يليها الأئمة ما هي:

قال الماوردي [٧٠] في الباب الحادي عشر من كتابه (الأحكام السلطانية) : "والأموال المزكاة ضربان: ظاهرة، وباطنة:

فالظاهرة ما لا يمكن إخفاؤه - كالزرع والثمار والمواشي.

والباطنة ما يمكن إخفاؤه من الذهب والفضة وعروض التجارة.

وليس لولي الصدقات نظر في زكاة المال الباطن، وأربابه أحق بإخراج زكاته منه، إلاَّ أن يبذلها أرباب الأموال طوعاً يتقبلها منهم ويكون في تفريقها عوناً لهم.

ونظرهُ مختص بزكاة الأموال الظاهرة يؤمر أرباب الأموال بدفعها إليه وفي هذا الأمر إذا كان عادلاً قولان:

أحدهما: أنَّه محمول على الإيجاب، وليس لهم التفرد بإخراجها ولا تجزئهم إن أخرجوها.

والقول الثاني: أنَّه محمول على الاستحباب إظهاراً للطاعة، وإن تفردوا بإخراجها أجزأتهم. وله على القولين معاً أن يقاتلهم عليها إذا امتنعوا من دفعها - كما قاتل أبو بكر الصديق ﵁ مانعي الزكاة - لأنَّهم يصيرون بالامتناع من طاعة ولاة الأمر بغاة" [٧١] .

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 41، ص 405 (SanadKitab #4473, hlm. urut 20401)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.