١١- زين الدين أبو الفتح جعفر بن إبراهيم السنهوري المتوفى سنة (٨٩٤هـ) وكتابه: الجامع المفيد في صناعة التجويد [٥١] .
١٢- أحمد بن نصر الميداني المقرئ المتوفى سنة (٩٢٣هـ) وكتابه: قواعد التجويد [٥٢] .
وغير هؤلاء كثير يطول حصرهم وما ذكرته فيه الكفاية، إذ ليس الغرض الحصر والاستقصاء بل العلم والدراية.
المبحث الثالث: عناية الأمة بالأخذ بالتجويد
قدمت في المبحث السابق أن القرآن نزل مرتلاً مجوداً وأن الرسول ﷺ تلقاه كذلك وبلّغ أمته ما نزل عليه بحروفه وهيئاته. بقي أن نعرف ما المراد بالترتيل المأمور به في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ .
الرتل: حسن تناسق الشيء.
وثغر رتَل ورتِل حسن التنضيد مستو النبات.
وقيل المفلج وقيل بين أسنانه فروج لا يركب بعضه على بعض.
ورتّل الكلام: أحسن تأليفه وأبانه وتمهل فيه.
والترتيل في القراءة: الترسل فيها والتبيين من غير بغي.
قال علي ﵁ حينما سئل عن معنى الترتيل: (هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف) [٥٣] .
قال أبو العباس: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين والتمكين أراد في قراءة القرآن.
وقال مجاهد: الترتيل الترسل.
قال: ورتله ترتيلا بعضه على إثر بعض.
قال أبو منصور: ذهب به إلى قولهم ثغر رتل إذا كان حسن التنضيد.
وقال ابن عباس في معنى الآية: قال: بينه تبييناً.
قال أبو إسحاق: والتبيين بأن يجعل في القراءة وإنما يتم التبيين بأن يبين جميع الحروف ويوفيها حقها من الإشباع.
وقال الضحاك: انبذه حرفاً حرفاً.
وقال الفراء: اقرأه على هينتك ترسلاً [٥٤] .
وقال الراغب: الرتل اتساق الشيء وانتظامه على استقامة يقال رجل رتَل الأسنان، والترتيل إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة [٥٥] .
وقال الخازن في تفسيره: وقيل الترتيل هو التوقف والترسل والتمهل والإفهام وتبيين القراءة حرفاً حرفاً إثره في إثر بعض بالمد والإشباع والتحقيق [٥٦] .