وبالداسة لحاله يتبين أنه: ثقة، وثقه أحمد، وأبوزرعة، ويعقوب بن سفيان، وعلي المديني، وغيرهم، وأخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبوداود، والنسائي، ومات سنة بعد المئة (١) .
* النظر في اختلاف الرواة *
مما سبق يتبين أن رواية كثير: منكرة لمخالفته رواية الثقات، وقال ابن حجرعن روايتهم: " وهو الصواب " (٢) .
٤ – الحكم العام على الحديث:
مما تقدم يتبين أن متن الحديث قد صح من طرق أخرى.
٥ – شرح غريبه:
* قوله: "أَشْمَط "،الشَمْط: الشيب قاله ابن الأثير، والمقصود بيان أنه أكبرهم سناً، وقد جاء في رواية البخار ي المتقدمة بلفظ: "أسنّ "، وهذا يدل أيضاً على أن البقية كانوا شباباً.
* وقوله: "الكَتَم " هو: بفتح الكاف والمثناة الخفيفة: ورق يخضب به، ينبت في الصخور فيتدلى خيطاناً لطافاً.
الحديث الثاني:
قال القَطِيعي: "حدثنا محمد بن يونس، ثنا محمد بن خالد بن عَثْمة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر، عن محمد، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي برزة الأسلمي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"ليس من البر الصيام في السفر".
وذكر ابن حجر أنه من زيادات القَطِيعي، وعزاه الهيثمي للإمام أحمد، وهو وهم منه؛ لأن محمد بن يونس من شيوخ القَطِيعي كما سيأتي.
١ – دراسة الإسناد:
* شيخ القَطِيعي، هو: محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكُدَيْمي القرشي السامي -بالمهملة- البصري أبو العباس.
روى عن: روح بن عبادة، وأبي داود الطيالسي، وسعيد بن عامر، وغيرهم.
وروى عنه: ابن أبي الدنيا، والمحاملي، والقَطِيعي، وغيرهم.