Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 44, halaman 118

  1. العدد ١١٤
  2. العدد ١١٤ - المداراة

ويُشبه هذا قول أحد الصحابة وهو أبو الدرداء: إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ (١) .

و (التكشير) ظهور الأسنان عند الضحك.

فهل يُعدّ هذا نفاقًا؟

فقد ترد الشبهة فيه، ولكنه لا يصدق على من مثل أبي الدرداء ﵁، ومن يشبهه من المؤمنين.

فهو إذًا من المداراة وهي خفض الجناح، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ في القول والرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، والإنكار عليه بلطيف القول، والفعل، ولاسيما إذا اُحتِيج إلى تألُّفه.

روت عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: " إنّ الله أمرني بمداراة النّاس كما أمرني بإقامة الفرائض " (٢) .

وقد قيل: إنّ من ابتغاء الخير اتقاء الشَرِّ (٣) .

فإذا أراد الخير لنفسه جانب فعل الشرور، واتقى الأشرار.

المبحث الرابع

المداراة وأثرها في المجتمع

إن من أهمّ ما يميّز المجتمعات بعضها عن بعض هو الوجود الحقيقي لروح التعاون بين أفرادها، بحيث يكون عمل الفرد لصالح المجموع، كما أَنَّه على الجماعة أن تحتضن الفرد. والعمل معًا في إطار المصلحة العامة، واحترام الأنظمة الَّتي توجّه دفّة الأمور فيها الوجهة السليمة الصحيحة، ويزداد احترام الفرد للأنظمة كلما كان مصدرها موثوقًا محترمًا، وليس من بين بنودها ما يخالف أو يعارض، أو ينفي أمورًا فطرية.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 44، ص 118 (SanadKitab #4473, hlm. urut 21614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.