Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 44, halaman 123

  1. العدد ١١٤
  2. العدد ١١٤ - المداراة

فتَجِدهُ كالَّذي يتخبَّطه الشَّيطان مِن المسِّ، لا يَهْدأ ولا يَسْتَقِر. هَمُّه أَن يَحْصُل على بُغْيَتِهِ بما يُحَقِّقُ مَصلحته الذَّاتية، ويُرضي غُرورَه. وذلك في الغَالِب يَكونُ عَلى حِساب المصْلَحة العامَّة.

فالَّذي يُوافق أَن يكون وَسيطًا، أَو شافِعًا لمثْل هذا الإنسان إِنَّما يَقْبلُ في الحَقيقَة أن يكون شَريكًا لَه ومُسَاعِدًا في إِضاعَة كَثير من الحقُوقِ المُستحقَّة للآخَرين.

((وكُل أَمْرٍ لا يكُونُ مُوافقًا للحَقِّ فَهُو فَاحِشَة)) (١) .

والفَاحِشَةُ: القَبيحُ الشَّنِيع مِن قَوْلٍ أَو فِعْل.

قال تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ [النِّساء / ٨٥] .

قال صاحب المنَار:

إِنَّ العُلماء مُتَّفِقُونَ على أَنّ شَفَاعة النّاسِ بَعْضُهم لِبَعْضٍ تَدْخُل في عُموم الآية. وأَنّها قِسْمَانِ: حَسَنَة، وسَيِّئَة.

فالحَسَنَة أَن يَشْفَع الشَّافِع لإِزَالَة ضَرَرٍ، ورَفْع مَظلَمةٍ مِن مَظْلُومٍ، أَو جَرِّ مَنْفَعة إلى مُسْتَحِقٍ ليس في جَرِّها إِليه ضَرَرٌ ولا ضِرَارٌ.

والسَّيئة أن يَشْفَعَ في إِسْقَاطِ حدٍّ، أَو هَضْم حَقٍّ، أو إِعْطائِه لِغَير مُسْتَحِقٍ، أو مُحاباةٍ في عَمَلٍ.

والضَّابِط العَام أَنَّ الشَّفَاعة الحَسنة هِي ما كانَت فِيما اسْتَحْسَنه الشَّرعُ، والسَّيئة فيما كَرِهَه أَو حَرَّمَه.

والحاكِم العَادل لا تَنْفع الشَّفَاعة عِنْده إِلاَّ بإِعْلامه ما لَم يَكُن يَعْلم مِن مَظْلَمةِ المشْفُوعِ لَهُ، أَو اسْتِحقَاقِه لما يُطْلَبُ لَهُ.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 44، ص 123 (SanadKitab #4473, hlm. urut 21619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.