وجه الاستدلال: أن الله تعالى أمرنبيه ﷺ في هذه السورة بالاستعاذة من شر النفاثات في العقد وهن السواحر كما فسرها جمهور المفسرين مما يدل على أن للسحر حقيقة وأثرا إضافة إلى ذلك أن هذه السورة وسورة الناس باتفاق جمهور المفسرين سبب نزولهما سحر لبيد بن الأعصم اليهودي لرسول الله ﷺ
ولو لم يكن له حقيقة وأثر لما أنزلت هاتان السورتان لإبطال أثره.
ثانياً: الأدلة من السنة وهي كثيرة منها ما يلي:
١- أخرج البخاري بسنده إلى عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: سحر رسول الله ﷺ رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله ﷺ يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم، أو ذات ليلة - وهو عندي لكنه دعا ودعا، ثم قال "يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه. أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل؟ قالا: مطبوب (١)
قال: ومن طبه؟ قال لبيد بن الأعصم. قال في أي شيئ؟ قال في مشط ومشاطة (٢) وجف طلع (٣) نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال في بئر ذروان (٤) .فأتاها رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه، فجاء فقال: يا عائشة كأن مائها نقاعة الحنا (٥) وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين (٦) قلت يا رسول الله أفلا استخرجته؟ قال قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شراً فأمر بها فدفنت