٣- ما روي عن عمر ﵁ قال: القبلة من اللمس فتوضّؤوا منها.
٤- ما روي عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء.
١-أنه لمس يوجب الفدية على المحرم فنقض كالجماع.
واعترض على هذه الأدلة بما يأتي:
١-استدلالهم بالآية: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ...﴾
اعترض عليه: أنه جائز في اللغة أن يقال لمن لمس امرأته بيده قد لمسها ولكن الملامسة التي ذكرها الله في قوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الجماع الموجب للجنابة دون غيره، بدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ يعني: وقد أحدثتم قبل ذلك ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ فأوجب الله ﷿ غسل الأعضاء التي ذكرها بالماء ثم قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ يريد الاغتسال بالماء، فأوجب الوضوء من الأحداث، والاغتسال بالماء من الجنابة، ثم قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ يريد الجماع الذي يوجب الجنابة ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ تتوضؤن به من الغائط أو تغتسلون به من الجنابة كما أمرتم به في أول الآية ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ (١) فإنما أوجب في آخر الآية التيمم على ما كان أوجب عليه الوضوء والاغتسال بالماء في أولها وقد تأكد هذا التفسير بفعله ﷺ كما ذكرت في الأحاديث السابقة في أدلة أصحاب القول الأول أنه ﷺ كان يقبل ويلمس زوجته ولا يتوضأ.
ويؤيد هذا أن ابن عباس ﵄ حبر الأمة وترجمان القرآن والذي استجاب الله فيه دعوة نبيّه ﷺ قد فسر اللمس في الآية بالجماع وهو قول جمهور المفسرين وصوبه واختاره الإمام الطبري