Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 45, halaman 120

  1. العدد ١١٦
  2. العدد ١١٦ - رعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة ﷺ)

ومن ذلك ما قرره العلماء في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من اعتبار المصالح والمفاسد في ذلك والحرص على تقديرها قبل الهجوم بالأمر أو الإنكار: قال الإمام ابن تيمية ﵀ في رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: "وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات والمستحبات، ولابد أن المصلحة فيها راجحة على المفسدة إذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب والله لا يحب الفساد، بل كل ما أمر الله به هو صلاح وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين ءامنوا وعملوا الصالحات، وذم الفساد والمفسدين في غير موضع، فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته لم يكن مما أمر الله به، وإن كان قد ترك واجباً وفعل محرماً ... ".

وقال الإمام ابن القيم ﵀: "إن النبي ﷺ شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله ﷺ فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله ... ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل وعدم الصبر على منكر بطلب إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه، فقد كان رسول الله ﷺ يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها، بل لما فتح الله مكة وصارت دار إسلام عزم على تغيير البيت ورده على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك مع قدرته عليه خشية وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديثي عهد بكفر.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 45، ص 120 (SanadKitab #4473, hlm. urut 22116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.