وبما له في الآخرة (المقام المحمود) الذي لا يدانيه فيه أحد من الأولين والآخرين. فنقلت من تاريخ ابن أبي خيثمة أبي بكر أحمد في أخبار المكيين بإسناده عن مجاهد في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء:٧٩] قال: "يجلسه على العرش ".
وروى أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة بإسنادهما عن مجاهد في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء:٧٩] .
قال "يقعده على العرش"وكذلك روى عبد الله بن أحمد بإسناده عن مجاهد. وقد روى إسحاق بن راهويه عن ابن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء:٧٩] قال يجلسه معه على العرش وقال ابن عمير: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وسئل عن حديث مجاهد: "يُقعد محمداً على العرش ". فقال: قد تلقته العلماء بالقبول، نسلم هذا الخبر كما جاء".
وقال ابن الحارث: "نعم يقعد محمدا على العرش"وقال عبد الله بن أحمد: "وأنا منكر على كل من رد هذا الحديث". وعن ابن عباس في قوله: ﴿مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ قال: "يقعده على العرش ". روى هذه الأخبار شيخنا أبو بكر المروزي وصنف في ذلك كتابا كبيراً. ورواه والدي- ﵀ – عنه فيما أجازه لنا بإسناده عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء٧٩) قال: "يجلسه معه على السرير". وبإسناده عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن المقام المحمود فقال:"وعدني ربي القعود على العرش".
وبإسناده عن ابن عمر، قال لي عمر بن الخطاب رحمة الله عليه: سألت النبي ﷺ عما يوعده ربه جل اسمه، فقال:"وعدني المقام المحمود وهو: القعود على العرش" (١) وله الحوض الموعود في اليوم الموعود.