وقال سلمة بن الأكوع (١) : غزونا مع أبي بكر ﵁ زمن النبي ﷺ (٢) فبيتناهم نقتلهم فكان شعارنا تلك الليلة أمت أمت.
ويستحب أن يدخل دار الحرب بتعبية الحرب ليكون أحوط وأبلغ فيإرهاب العدو.
روي عن ابن عباس في قصة الفتح قال: أسلم أبو سفيان. فقال النبي ﷺ للعباس: "احبس أبا سفيان على الوادي حتى تمر به جنود الله" فحبسه ومرت القبائل على راياتها حتى مر رسول الله ﷺ في الكتيبة الخضراء فيها المهاجرون والأنصار لا ترى منهم إلا الحدق من الحديد.
وعن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم الفتح فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيده على البياذقة وبطن الوادي (٣) .
وإذا كان العدو ممن لم تبلغهم الدعوة لم يجز قتالهم حتى يدعوهم إلى الإسلام لأنه لا يلزمهم الإسلام قبل بلوغ الخبر إليهم. قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِبِين حَتَّى نَبْعثَ رَسُولاً﴾ (٤) .