فإن قلنا: يقتلون جاز استرقاقهم وسبي ذراريهم ونسائهم وأموالهم وإن قلنا لا يقتلون لا يجوز استرقاقهم وسبي نسائهم وأولادهم واغتنام أموالهم.
وقيل: في سبي زوجاتهم وجهان كسبي زوجة المسلم إذا كانت حربية.
وإذا ترهبت المرأة هل يجوز استرقاقها؟ فيه قولان بناء على قتل الرجل الراهب. ويتوقى في القتال قتل قريبه الكافر.
فإن النبي ﷺ كف أبا حذيفة بن عتبة يوم بدر عن قتل أبيه (١) وكف أبا بكر يوم أحد عن قتل ابنه عبد الرحمن (٢) .
فلو سمع أباه أو قريبه يذكر الله أو رسوله بسوء لم يكره أن يقتله (٣) .
فإن أبا عبيده بن الجراح قتل أباه وقال لرسول الله ﷺ (٤) كان يسبك فلم ينكر عليه.
فصل
قال الله تعالى: ﴿يَا أيُهَا الّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيْتُمُ الّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُولّوهم الأَدْبَارَ﴾ (٥) الآية.