من الهدي النبوي في تربية البنات
إعداد:
د. محمد بن يوسف عفيفي
الأستاذ المساعد في كلية الدعوة بالجامعة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الأسوة الحسنة وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
كانت ولا تزال قضية تربية البنات تشكل حيزاً فكرياً واجتماعياً، فقد كانت البنت في الجاهلية مثار قلق وإزعاج للأبوين، وكم كانت تظلم في سبيلها الأم متهمة بأنها السبب في إنجاب البنات.
والحديث عن تربية البنات حديث متجدد لا ينتهي؛ لأن البنت بحكم فطرتها وطبيعتها تحتاج إلى رعاية خاصة إعداداً للدور الكبير الذي ينتظرها في الحياة: أن تكون زوجة صالحة وأماً ناجحة في المستقبل، وخير النساء من تعتني بزوجها وأولادها، فقد ورد في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة –﵁– قال: سمعت رسول الله –ﷺ يقول: "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده" [١] .
وفي هذا يقول محمد نور سويد: "للمرأة دورٌ تاريخي في حياة المجتمعات فقد تنتج ولداً مصلحاً للمجتمع يقود الأمة إلى الخير والقوة" [٢] .
ولكن كيف نربي بناتنا ونعدهن لهذه المهمة الكبرى؟ الجواب بلا شك أنه باتباع هدي النبي –ﷺ في تربية بناته ﵅.
وفي هذا البحث سوف يتناول الباحث الحديث عن جوانب من هدي النبي –ﷺ في تربيته لبناته –﵅ لعل القارئ يجد فيه الفائدة والعون على تربية بناته.
وقد تضمن البحث الموضوعات التالية:
أولاً: (التعريف بالبحث) ويشتمل على ما يلي:
١- هدف البحث.
٢- أهمية البحث.
٣- سبب اختيار البحث.
٤- حدود البحث.
٥- منهج البحث.
٦- مصطلحات البحث.
ثانياً: الدراسات السابقة.
ثالثاً: الإطار النظري.
رابعاً: تربية النبي –ﷺ لبناته في مرحلة الطفولة.