١ - رتب المرويات بحسب مسانيد الصحابة، وربما روى في مسند صحابي حديث صحابي آخر؛ لتعلق ذلك بالمتن، أو بقصة في الإسناد، ولم يذكر في مسانيد كثير من الصحابة الذين أخرج لهم، إلا حديثاً أو حديثين، وكذا اقتصر في المكثرين منهم على مجموعة أحاديث ليست بالكثيرة بالنسبة لعدد مروياتهم المعروفة، والذي يظهر أنه إما خص كتابه هذا بمرويات سفيان بن عُيينة لهم، أو أنه انتقى ما أورده من مرويات ابن عُيينة، بدليل ما تقدم من أن الإمام الشافعي ذكر أن الحُميدي يحفظ لسفيان: عشرة آلاف حديث.
٢ - رتب أحاديث المكثرين من الصحابة على أبواب الفقه في الغالب، وهذا يظهر من سرده للأحاديث في مسند الصحابي، ومن ذلك صنيعه في مسند عائشة ﵂، حيث بدأ بأحاديث الوضوء، ثم بوب بأحاديث الصلاة، وأحاديث الصيام، والحج، والجنائز، والأقضية، وكذا صنع في مسند عبد الله بن عباس ﵄، حيث بوب بأحاديث الحج، وبوب أيضاً فيه فقال: "أحاديث ابن عباس ﵄ التي قال فيها: سمعت رسول الله ﷺ، ورأيت رسول الله ﷺ"، ومسند أبي هريرة ﵁ حيث بوب (بالجنائز، والجهاد، والأقضية، وجامع أبي هريرة ﵁ وغير ذلك.
٣ - بدأ مسانيد الرجال بالعشرة المبشرين بالجنة، إلا طلحة بن عُبيد الله ﵁ فلم يذكره، ولعله لم يظفر برواية من طريقه، أو لم يظفر بذلك من مرويات شيخه سفيان بن عُيينة لأحاديث طلحة ﵁، ثم ساق بعد ذلك بقية مسانيد الصحابة من غير استيعاب، وجمع مسانيد الصحابيات رضوان الله عليهن في موضع في أثناء أوائل مسانيد الرجال، وابتدأها بأحاديث أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، وقدّم عائشة ﵂، ثم بقية النساء من غير استيعاب.
سادساً: طريقة تخريجه للحديث: