- وبعد أن نفى الله تعالى عن ذاته العليّة الولديّة أكّده – أي النفي- بتنزيهها عنه وعن كلّ ما لايليق بكماله وجلاله إذ قال: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ثمّ جاء بحجة تعدّ بمنزلة علّة لهذا التنزيه (١) وهي قوله تعالى: ﴿إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ . وقد تقدم في المبحث الأول الكلام عن هذه الحجة بما فيه الكفاية، والإتيان بها – ههنا - مع مافيها من عدّة التنزيه فإنّها تفيد –أيضاً- تبكيتاً للنصارى ببيان أنّ شأنه تعالى إذا قضى أمراً من الأمور أن يعلّق به إرادته فيكون حينئذ بلا تأخير؛ فمن هذا شأنه كيف يتوهّم أن يكون له ولد (٢) .
لطيفة:
ذكر صاحب أضواء البيان (٣) فائدة لطيفة في لفظ ﴿مَا كَانَ﴾ الدالّ على النفي من جهة المعنى.