وحديث عبد الله بن عمرو عند كل من البخاري (١) والترمذي (٢) ، مرفوعًا بلفظ: "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قُطِعَتْ رحمُه وصلها"، هذا لفظ البخاري، والترمذي مثله إلا أنه قال: "انقطعت رحمه" بدلاً من "قطعت رحمه". وقال الترمذي عقبه: حديث حسن صحيح، وفي الباب عن سلمان وعائشة.
ومن الأحاديث التي جاء فيها أن صلة الرحم من الأسباب الجالبة للرزق والبركة ما جاء في حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من سرَّه أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه". وفي لفظ: "من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه". عند كل من البخاري (٣) ، ومسلم (٤) ، وهو عند أبي داود (٥) بنحوه.
وفي حديث أبي هريرة ﵁ المرفوع عند كل من الترمذي (٦) ، وأحمد (٧) ، والحاكم (٨) ، وغيرهم وفيه: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر". وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقد أخرجه الطبراني (٩) بنحوه من حديث العلاء بن خارجة مرفوعًا. وقال الهيثمي (١٠) بعد أن عزاه للطبراني في الكبير: رجاله موثقون.