والإعمال وهو نصب الفعل باعتبار كون مابعد العاطف جملة مستقلة، والفعل فيها بعد "إِذَنْ" غير معتمد على ماقبلها، وعلى هذا الوجه خرّج النحاة القراءة الشّاذة في قوله: ﴿فإذاً لايُؤتُوا النَّاسَ نَقِيراً﴾ (١) ، وقولِهِ: ﴿وَإذاً لايَلْبثُوا خَلْفَكَ إِلاّ قَليلاً﴾ (٢) .
وإلى هذه الصورة أشار ابن مالك بقوله:
... ، وَانْصِبْ وَارْفَعا إِذا "إِذَنْ" مِنْ بعْدِ عَطْفٍ وَقَعَا (٣)
الصورة الثانية: وقوعها مع حرف العطف بعد جواب الشرط، نحو قولك: "إنْ تأتِني آتِك وإِذَنْ أُكرمُْك" جاز فيها ثلاثة أوجهٍ، قال المبرد: "واعلم أنّها إذا وقعت بعد واوٍ أوفاءٍ، صَلُحَ الإعمال فيها والإلغاءُ، لِمَا أذكره لك، وذلك قولك: "إنْ تأتِني آتِك وإِذَنْ أُكرمَُْك"، إِنْ شئت رفعت، وإِنْ شئت نصبت، وإِنْ شئت جزمت؛ أمّا الجزم فعلى العطف على "آتك" وإلغاء "إِذَنْ"؛ والنّصب على إعمال "إِذَنْ"؛ والرفع على قولك: "وأنا أُكرمُك"، ثمّ أُدخلت "إِذَنْ" بين الابتداء والفعل فلم تعمل شيئاً" (٤) .
المسألة الثامنة:
حكم إلغاء عمل "إِذَنْ" مع استيفاء شروط العمل (٥) :