حكم"إِذَنْ"إذا وقع بعدها الماضي مصحوباً باللاّم (١) :
ذهب النحويون إلى أنّه إذا أتى بعد "إِذَنْ" الماضي مصحوباً باللام، نحو قوله تعالى: ﴿إِذاً لأَذَقْنَاك﴾ (٢) فالظاهر أنّ الفعل جوابُ قسمٍ مقدرٍ قبل "إِذَنْ"، فلذلك دخلت اللام على الماضي.
قال الفراء: (وإذا رأيت في جواب"إِذَنْ"اللام فقد أضمرت لها"لَئِنْ"أو يميناً، أو "لو"، من ذلك قوله ﷿: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ (٣) ، والمعنى – والله أعلم-: لو كان معه فيهما إلهٌ لذهب كلُّ إلهٍ بما خلق، ومثله قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لأتَّخَذُوكَ خَلِيلا﴾ (٤) ، ومعناه: لو فعلت لاتخذوك، وكذلك قوله: ﴿كِدْتَ تَرْكَنُ﴾ ثم قال: ﴿إِذاً لَأَذَقْنَاكَ﴾ معناه: لو ركنت لأذقناك إذاً" (٥) .
فنلحظ أنّ الفراء يرى أنّ اللام جواب قسم مقدر، أو جواب "لو" مقدرة.