فالفعل عَضَّ من باب فَعِل يَفْعَل تقول: قد عَضِضْتُه أَعَضُّهُ. جرى فيه كسر حرف المضارعة، ومن ذلك قراءة يحيى (١) والأعمش (٢) وطلحة (٣) بخلاف. ورواه إسحاق الأزرق (٤) عن حمزة (٥) : ﴿فَتِمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (٦) . وذلك من قول الله ﵎: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتِمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (٧) .
والفعل مَسَّ على فَعِل ومضارعه على يفعل. تقول: مَسِسْتُه بالكسر أَمَسُّه مَسًّا ومَسِيسًا: لَمَسْتُه، هذه اللّغة الفصيحة. ومَسَسْتُه بالفتح أمُسُّه بالضَّم لغة (٨) . فكسر حرف المضارعة في القراءة المذكورة على اللغة الفصيحة، وبهذا يتّفق مع داعي الكسر المذكور في كلام أهل اللّغة.
ومثلها قراءةَ ﴿تمِسَّنَا النَّارُ﴾ (٩) بكسر التَّاء (١٠) .