وإذا عرف هذا فالمسألة مسألة نزاع بين الصحابة ﵃. ومن ادعى النسخ معه زيادة إثبات. كيف وهو قول جمهور الصحابة؟ ولعل قول ابن عباس ﵄ عن اجتهاد، وقول غيره عن نقل وهو الظاهر، فإن النسخ كان قبل ابن عباس ﵄ (١) .
... قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢) شاة. وعليه جمهور العلماء (٣) ، وجماعة الفقهاء (٤) .
(١) التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٤٢٩،٤٣٢) تحقيق عبد الحكيم. وما ذهب إليه المؤلف هو الراجح، لأن الآية صريحة في التخيير بين الصيام والإطعام لمن يطيق الصوم، وقد رُفع هذا التخيير باتفاق على وجوب الصوم بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وقد رجح القول بالنسخ جماعة من الأئمة، منهم أبو عبيد والطبري والنحاس ومكي وابن حزم وابن العربي وابن الجوزي وابن كثير. انظر جامع البيان (٣/٤٣٤) ، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد، ص (٤٧) ، والناسخ والمنسوخ للنحاس (١/٥٠١،٥٠٢) ، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، ص (١٢٥) ، والإحكام في أصول الأحكام (٤/٦٢) ، وأحكام القرآن (١/٧٩) ، ونواسخ القرآن، ص (١٧٧) ، وتفسير القرآن العظيم (١/٢١٦) .
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(٣) انظر الجامع لأحكام القرآن (٢/٣٧٨) .
(٤) التنبيه على مشكلات الهداية، ص (٥٨٨) تحقيق عبد الحكيم.