وقال الصابوني في عقيدته: " أصحاب الحديث حفظ الله أحياءهم ورحم موتاهم يشهدون لله بالوحدانية وللرسول ﷺ بالرسالة ويعرفون ربهم ﷿ بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله أو شهد له بها رسوله ﷺ على ما وردت الأخبار الصحاح به ونقلته العدول الثقات عنه ويثبتون له ﷻ ما أثبت لنفسه في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ ولا يعتقدون تشبيهاً لصفاته بصفات خلقه ... " (١) .
فمن هنا نحدد أن للسلف ﵏ في إثبات الصفات ثلاث قواعد:
القاعدة الأولى: الإيمان بكل ما ورد في الكتاب والسنة من صفات الله ﷿ نفياً وإثباتاً.
القاعدة الثانية: نفي المماثلة بين الخالق والمخلوق في الصفات.
القاعدة الثالثة: قطع الطمع عن إدراك كيفية اتصاف الباري جل وعلا بالصفات (٢) وسنذكر بإيجاز أدلة كل قاعدة وما يتعلق بها:
القاعدة الأولى: (الإيمان بكل ما ورد في الكتاب والسنة من صفات الله ﷿ نفياً وإثباتاً) .
قد دلت الأدلة الكثيرة على وجوب الالتزام والأخذ بكل ما ورد في الكتاب والسنة في هذا الباب وغيره من أبواب التوحيد والدين ومن هذه الأدلة العامة: