قال الشاطبي: "وقد يقع الترك لوجوه... ومنها: الترك للمطلوب خوفاً من حدوث مفسدة أعظم من مصلحة ذلك المطلوب كما جاء في حديث عائشة ﵂: "لولا أن قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تُنكر قلوبهم أن أدخل الجدْر في البيت، وأن ألصِق بابه بالأرض". (١) فما منعه ﷺ من إعادة بناء البيت الحرام على قواعد إبراهيم ﵇ إلا خوف حدوث بلبلة بين العرب ومن أن يقولوا: إن محمداً ﷺ يهدم المقدّسات ويغيّر معالمها. ولهذا قال الشاطبي: "فقد حذر السلف من التلبس بما يجر إلى المفاسد وإن كان أصله مطلوباً" (٢) وقال: "إن قاعدة سد الذرائع إنما عمل السلف بها بناء على هذا المعنى...كإتمام عثمان ﵁ الصلاة في حجه بالناس (٣) وتسليم الصحابة له في عذره الذي اعتذر به من سد الذريعة" (٤) وقد قال لهم: "إني إمام الناس فينظر إليّ الأعراب وأهل البادية أصلي ركعتين، فيقولون: هكذا فرضت". (٥)
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 48, halaman 182
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 48، ص 182 (SanadKitab #4473, hlm. urut 23678)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.