نور السوط والعصا
للدكتور طه الزيني
المدرس في كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة
قدم الطفيل بن عمرو الدوسي على رسول الله ﷺ فأنشده من شعره وكان كافرا أراد أن يختبر حال النبي ﷺ بعدما سمع من قريش، فتلا عليه الرسول الإخلاص والمعوذتين فأسلم في الحال، وعاد إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، ولكن قومه عصوه وامتنعوا عليه، ولم يجبه إلى الإسلام إلا أبو هريرة ﵁.
فعاد إلى النبي وقال له: يا رسول الله إن دوسا عصت فادع الله عليهم، فقال الرسول: اللهم اهد دوسا، فقال الطفيل: ما كنت أحب هذا، فقال الرسول: إن فيهم ملكا كبيرا، وكان ملكهم عمرو بن حممه الدوسي يقول في الجاهلية: إن للخلق خالقا لكني لا أدري من هو..؟ فلما سمع بخبر النبي ﷺ ذهب ومعه خمسة وسبعون رجلا من قومه فأسلم وأسلموا، فلما دعا النبي ﷺ لدوس بالهداية، ورأى الطفيل أن لا مفر من دعوتهم قال للنبي ﷺ: ابعثني إليهم واجعل لي آية (علامة) على أني مبعوث من قبلك، فقال الرسول ﷺ "اللهم نور له نورا بين عينيه "فقال الطفيل: يا رب أخشى أن يقول الناس ((مثلة)) أي عيبا وداء في وجهي، فحول الله النور إلى طرف سوطه فكان يضيء له في الليلة المظلمة..