Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 56

  1. العدد ١٥
  2. العدد ١٥ - الدين والسنن الكونية

وكان أبو العلاء المعري على هذه العقيدة، فإنه لم يأكل اللحم أربعين سنة، وزعم أن ذبح الحيوان وأكل لحمه وبيضه وشرب لبنه كل ذلك عدوان وظلم، وهذا يدل على جهله بالسنن الكونية، وذلك أن الله جلت قدرته وبلغت حكمته جعل استمداد الحياة من الحياة، فجعل غذاء الحيوان من الحيوان ومن النبات في البر والبحر ولن تجد لسنة الله تبديلا، وكل ما يأكله ويشربه الإنسان والحيوان مملوء بأنواع الحيوان من الجراثيم التي لا ترى بالبصر، فكل حيوان آكل ومأكول، والإنسان الذي هو أشرف الحيوان يأكله الدود، وهو من أحقر الحيوان، وليس في قدرة الإنسان أن يمتنع من استهلاك الحيوان، فتورع أبي العلاء عن أكل لحم الحيوان تورع باطل وفلسفة فاسدة، فالأنبياء هم أعلم الناس وأرحمهم وأورعهم كانوا يأكلون اللحم، بل الله وهو أرحم الراحمين أباح لجميع الناس أكل اللحوم والانتفاع بلبن الحيوان وبيضه وصوفه ووبره وشعره وجلده، فمن أراد تعطيل تلك المنافع فقد سفه نفسه وأراد تغيير سنة الله ولن يجد إلى ذلك سبيلا، وقد أخبرني المسلمون في الهند أن كثيرا من الهنادك يأكلون اللحم سرا، فيكلفون أصدقاءهم من المسلمين أن يشتروا لهم اللحم ويأتوهم به خفية، وهكذا كل من أراد أن يبدل سنة الله أهلك نفسه ولم يحصل على طائل..

فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

كناطح صخرة يوما ليوهنها

نبذة من التصوف الهندي الوثني

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 6، ص 56 (SanadKitab #4473, hlm. urut 2552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.