Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 6, halaman 489

  1. العدد ١٨
  2. العدد ١٨ - الحكم بقطع يد السارق في الشريعة الإسلامية

وكما يقول ابن القيم [١٥] : "أما القطع فجعله عقوبة السارق. فكانت عقوبة به أبلغ وأردع من عقوبة الجلد. ولم تبلغ جنايته حد العقوبة بالقتل. فكان أليق العقوبات به: إبانة العضو الذي جعله وسيلة إلى أذى الناس وأخذ أموالهم"ويقول: "ثم هو مستعد للهرب والخلاص بنفسه إذا أخذ الشيء. واليدان للإنسان كالجناحين للطائر في إعانته على الطيران"ولهذا يقال: "وصلت جناح فلان إذا رأيته يسير منفردا فانضممت إليه لتصحبه. فعوقب السارق بقطع يده قصا لجناحه وتسهيلا لأخذه إن عاود السرقة".

ونجاري ابن القيم في طريقته في التحليل، فنقول: إن السارق – عادة لا يطلب من جريمته غير المال. إما ما ينتج عن السرقة من قتل أو اغتصاب فإنما هو تابع لا مقصود. ولهذا الاعتبار جاءت العقوبة: قطع اليد. للقضاء على هذا الدفاع في نفسه. لأن قطع اليد يؤدي – غالبا- إلى نقص الرزق وقلة الكسب. فتكون الشريعة الإسلامية قد دفعت العامل النفسي عند السارق، بعامل نفسي مضاد. وقد يرد على هذا: لزوم قطع آلة الزنا والقذف، وليس هو حكم الشريعة.

فنقول: إن هذا الإيراد مدفوع بأن فيه إسرافا وتجاوزا ونكوصا عن أهداف العقوبة المرسومة. إذ ليس من مقصود الشارع من العقوبة مجرد الأمن من عدم المعاودة وإلا لقتل السارق. وإنما المقصود الزجر والنكال وأن يكون إلى كف عدوانه أقرب، ولم تقطع آلة الزنا. لأن الزاني يزني بجميع بدنه. والتلذذ بقضاء شهوته يعم البدن كله. فعوقب بما يعم جميع بدنه من الجلد والرجم.

وفي ذلك يقول النسفي [١٦] : "وقطعت اليد لأنها آلة السرقة. ولم تقطع آلة الزنا تفاديا من قطع النسل".

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 6، ص 489 (SanadKitab #4473, hlm. urut 2985)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.