Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 427

  1. العدد ٣
  2. العدد ٣ - مقومات النصر في حروب الإسلام

ذلك أن الوهن النفسي أول الهزيمة ولا يسببه إلا استعظام الموت والجراحات ولا يبعده إلا تناسيها وتهوين أمر المصائب وهي من طبائع الحروب، ولا حرب من غير خسائر تنزل بالفريقين معا: قال تعالى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [٣٢] وقد أولى الله هذا العامل النفسي اهتماما كبيرا لأثره الفعال في تقرير مصير المجاهدين، فكان القرآن حريصا على أن يسمو بروحهم المعنوية في المعركة، وقبل أن يدخلها، وبعد أن يخرجوا منها، يتتبع حركات نفوسهم، ولا يسمح لهم بتنازل-وإن قل-في شعور الاستعلاء على العدو، وينهاهم عن السعي إلى السلم فرارا من الزحف قال تعالى: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [٣٣] والسبب في ذلك جلي الجلاء الساطع فإننا إن نخرج من المعركة ضعاف النفوس تكن خسارتنا مضاعفة في الجانب المعنوي والجانب المادي معا أما إذا خرجنا بنفوس مستعيلة فلم نخسر ماديا إلا مثل ما أصبنا به أعداءنا فنحن وهم في القروح سواء ونفضلهم بالإيمان وعظم النفس فتبقى لنا الغلبة عليهم.

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 1، ص 427 (SanadKitab #4473, hlm. urut 425)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.