وأخيراً اضطرت إلى تفويض رسولها الخامس سهيل بن عمرو بمصالحة المسلمين على شروط اشترطتها، وخلاصتها ما يلي:
١ - وضع الحرب بين المسلمين وقريش عشر سنين، وعند بعضهم أربع سنين.
٢ -من جاء المسلمين بغير إذن وليه رُدّ عليهم، ومن جاء قريشاً ممن مع النبي ﷺ لم يُرَد.
٣- أن يرجع عنهم النبي ﷺ عامهم هذا، فلا يدخل عليهم مكة، وإنه إذا كان عام قابل، خرجوا منها، فدخلها بأصحابه، فأقام بها ثلاثاً ليس معهم إلا سلاح الراكب، السيوف في القرب.
٤- من أراد الدخول في عهد النبي ﷺ من قبائل العرب دخل، ومن أراد الدخول في عهد قريش دخل.
ولا شك أن هذه الشروط تنطوي - في ظاهرها - على إجحاف كبير بحق المسلمين، وتسامح عظيم مع قريش لا يكاد يحتمل، غير أن النبي ﷺ قد قبلها، واحتمل كل ما فيها نظراً لما كان يرى بتعليم الله إياه من عواقبها المفيدة للدعوة، والمبشرة بانتشارها وانتصارها في الجزيرة العربية وفيما وراءها ...