والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا وكلها نص صريح في وجوب اتباع الرسول ﷺ واتباعه يتمثل في اتباع سنته الصحيحة الثابتة عنه ﷺ، وتثبت حجية السنة النبوية ثبوتا واضحا مبينا من قوله جل وعلا في سورة البقرة قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [٥٥] . والشاهد في هذه الآية الكريمة هو أنه ﷺ كان يصلي إلى بيت المقدس قبل أن يؤمر بالتوجه إلى الكعبة المشرفة، وكان صلاته ﷺ إلى بيت المقدس بأمر من الله تعالى ولكن أين هذا الأمر في القرآن الكريم؟ قال العلامة الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى ملخصا ما ذكره قبل هذا الكلام: "حاصل الأمر أنه كان ﷺ أمر باستقبال الصخرة من بيت المقدس فكان بمكة يصلي بين الركنين، فيكون بين يدي الكعبة وهو مستقبل الصخرة بيت المقدس، فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجمع بينهما فأمره الله بالتوجه إلى بيت المقدس، قاله ابن عباس والجمهور". ثم قال: "وقد جاء في هذا الباب أحاديث كثيرة" [٥٦] . وهكذا قال الإمام العلامة أبو جعفر في تفسيره [٥٧] أخرج الإمام الشافعي في الرسالة [٥٨] والإمام أحمد في المسند [٥٩] وأبو داود [٦٠] والترمذي [٦١] وابن ماجه [٦٢] والبغوي في شرح السنة [٦٣] وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم [٦٤] من حديث أبي رافع مولى رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ قال: "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول لا أدري ما وجدناه في كتاب الله تعالى اتبعناه". قال العلامة الإمام البغوي في شرح السنة: "قال الأزهري: كل من اتُكِئَ عليه فهو أريكة. وأراد بهذه الصفة أصحاب الترفه، والدعة، الذين لزموا البيوت، وقعدوا عن طلب العلم". وفي الحديث دليل على
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 11, halaman 33
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 11، ص 33 (SanadKitab #4473, hlm. urut 5029)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.