رووه بالوقف، ورواه البغوي مرفوعا وكذا ابن ماجه، وأبو داود، وأحمد في المسند، والدارمي في سننه من غير هذا الوجه مرفوعا برقم (٥٩٢) ثم قال العلامة المباركفوري: "وهذا الحديث دليل من دلائل النبوة، وعلامة من علاماتها، فقد وقع ما أخبر به ﷺ فإن رجلا قد خرج في البنجاب من أقليم الهند. وسمى نفسه بأهل القرآن، شتان بينه وبين أهل القرآن بل هو من أهل الإلحاد، وكان قبل ذلك من الصالحين - قلت ما كان من الصالحين ولم يتمكن الإيمان من قلبه - فأضله الشيطان، وأغواه، وأبعده عن الصراط المستقيم فتفوه بما لا يتكلم به أهل الإسلام، فأطال لسانه في رد الأحاديث النبوية بأسرها ردا بليغا وقال هذه كلها مكذوبة، ومفتريات على الله تعالى، وإنما يجب العمل على القرآن العظيم فقط دون أحاديث النبي ﷺ، وإن كانت صحيحة متواترة، ومن عمل على غير القرآن فهو داخل تحت قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ، وغير ذلك من أقواله الكفرية وتبعه على ذلك كثير من الجهال، وجعلوه إماما، وقد أفتى علماء العصر بكفره، وإلحاده، وأخرجوه من دائرة الإسلام كما قالوا". ثم خرج هذا الحديث بقوله: "أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقي في الدلائل" [٦٥] . قلت: أخرجه الإمام أحمد في مسنده من ثلاث طرق، طريق أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وفيه أبو معشر وهو ضعيف إلا أنه يكتب حديثه ويستشهد به، وطريق آخر وهو طريق أبي رافع مولى رسول الله ﷺ واسمه أسلم وهو طريق جيد، وطريق ثالث وهو طريق المقدام بن معد يكرب رضي الله تعالى عنه وهو أيضا طريق جيد، وأنهي هذا الموضوع بآيات من الذكر الحكيم قال تعالى في سورة الحشر: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا﴾ [٦٦] وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 11, halaman 35
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 11، ص 35 (SanadKitab #4473, hlm. urut 5031)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.