والنقب الطريق في الجبل، وكذا النقاب والمنقب، والمناقب الطرق إلى اليمامة واليمن وغيرها واسم طريق الطائف من مكة: (ونقِبوا) بكسر القاف خفيفة أي دميت أقدامهم وحفيت إبلهم من السير في البلاد. ﴿مَحِيصٍ﴾ مهرب ومحيد. ﴿لَذِكْرَى﴾ أي لتذكرة وعظة. ﴿أَلْقَى﴾ أصغى. ﴿شَهِيدٌ﴾ من الشهود وهو الحضور أي هو حاضر بفطنته. ﴿مَسَّنَا﴾ أصابنا ﴿لُغُوبٍ﴾ تعب وإعياء.
التركيب:
قوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ الواو استئنافية. و ﴿كَمْ﴾ خبرية بمعنى كثيرا. وهي منصوبة بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾ ، وقدمت لأن الخبرية تجري مجرى الاستفهامية في التصدير. ومن قرن تمييز لها. وقوله: ﴿هُمْ أَشَدُّ﴾ يجوز أن يكون صفة لـ ﴿كَمْ﴾ ويجوز أن يكون صفة لتمييزها. و ﴿بَطْشاً﴾ تمييز لأشد. وقوله: ﴿فَنَقَّبُوا﴾ الفاء للسببية، فالتنقيب تسبب عن شدة بطشهم فهي التي أقدرتهم على التنقيب. والظاهر أن الضمير في "نقبوا"يعود على ﴿كَمْ﴾ ويجوز أن يعود على "قريش"، ويؤيده قراءة (فنقِّبوا) على الأمر.