قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ. وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرَّ. وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ. وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأََنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ. حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ. فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ. خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ. مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ .
المناسبة:
لما ذكر في أواخر السورة السابقة أنه أزفت الآزفة قال هنا اقتربت الساعة.
سبب النزول:
أن مشركي مكة سألوا رسول الله ﷺ آية ليؤمنوا فانشق القمر فرقتين، فقال رسول الله ﷺ: "اشهدوا اشهدوا" فقال المشركون: سحر محمد أعيننا فنزلت.
القراءة:
قرأ الجمهور ﴿يَرَوْا آيَة﴾ ببناء يروا للفاعل، وقرئ ﴿يُروا﴾ بالبناء للمفعول.
وقرأ الجمهور ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ برفعهما، وقرئ بنصبهما.
وقرأ الجمهور ﴿نُكُرٍ﴾ بضم النون والكاف، وقرئ بتسكين الكاف، وقرئ بكسر الكاف فعلا ماضيا مبنيا للمجهول.
وقرأ الجمهور ﴿خُشَّعاً﴾ وقرئ ﴿خاشعا﴾ .
المفردات:
﴿اقْتَرَبَتِ﴾ ازدادت في الدنو.
﴿وَانْشَقّ﴾ انفلق.
﴿يَرَوْا﴾ يبصروا.
﴿آيَةً﴾ معجزة تدل على صدق محمد ﷺ.
﴿يُعْرِضُوا﴾ يمتنعوا عن الإيمان بها.
﴿مُسْتَمِرَّ﴾ أي دائم، وقيل محكم قوي من المرة وهي القوة، وقيل غير ذلك.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ أي منته إلى غاية يستقر ويثبت عليها لا محالة.