Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 173

  1. العدد ٣٣
  2. العدد ٣٣ - رسالة الجامعة السعودية

ولأمر عظيم شاءه الله ﵎ كان للعربية خصائصها المتفوقة التي تجعلها أصلح اللغات للاستجابة إلى حاجات الحضارة، فكأن السنن الكونية جمعاء كانت متجمعة تحت بصر أهلها الأولين، فلم يعجزهم أن يضعوا لكل ظاهرة رمزها المميز المرن، الذي يتابع تحرك الحياة فلا يتخلف عنه ولا يضيق به.. فبالنحت والاشتقاق والاصطلاح والتعريب والمجاز تمددت هذه اللغة من نطاقها الصحراوي المحدود إلى منطلق العالمية، فلم تعي بعلم، ولم تعجز بإزاء فن، ولم تستغلق أمام فلسفة وبذلك تركت بصماتها بارزة غالبة على مقومات الحضارة كلها، فلا علم يزهو به هذا العصر إلا وللعربية فيه الأثر الدال على جلالها، الذي يتضاءل بجانب ضوئه كل جلال، سواء في ذلك خطرات الوجدان وما عملته اليدان، أو ما تكشف للإنسان الحديث من أسرار الكون.

ولا مندوحة عن القطع بأن الذي وهب للعربية خصائص القابلية للنماء إنما هيأها بذلك لاحتواء المعاني الكلية التي ادخرها للرسالة الخاتمة، فكانت لها القوة الدافعة لاستيعابها كل معطيات الحضارة دون استثناء.

الإسلام مفجر المواهب:

Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 12، ص 173 (SanadKitab #4473, hlm. urut 5669)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.