ولقد نبهت عليها في السنوات الماضية وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها لظهور بطلانها وعظم جرأة مفتريها على الكذب وما كنت أظن أن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو فطرة سليمة ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها قد راجت على كثير من الناس وتداولوها بينهم وصدقها بعضهم فمن أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها لبيان بطلانها وأنها مفتراة على رسول الله ﷺ حتى لا يغتر بها أحد ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد المذكور وقد مات من مدة ولو فرضنا لأن الشيخ أحمد المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي ﷺ في النوم أو اليقظة وأوصاه بهذه الوصية لعلمنا يقينا أنه كاذب أو أنه الذي قال له ذلك شيطان ليس هو الرسول ﷺ ولجوه كثيرة منها أن الرسول ﷺ لا يرى في اليقظة بعد وفاته ومن زعم من جهلة الصوفية أنه يرى النبي ﷺ في اليقظة فقد غلط أقبح الغلط ولبس عليه غاية التلبيس ووقع في خطأ عظيم وخالف الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم لأن الموتى إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة لا في الدنيا ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا أو غالط ملبس عليه لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول ﷺ وأتباعهم بإحسان.
Kitab: Majallah al-Jami'ah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 12, halaman 325
Rujukan halaman ini: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 12، ص 325 (SanadKitab #4473, hlm. urut 5821)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.